368

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

يفتح الله عليك، ولا قوة الا به وهو حسبنا ونعم الوكيل 1. قال: فجاء هذا الكتاب معاوية وهو يومئذ بفلسطين، فدعا النفر الذين سميناهم من قريش وغيرهم وأقرأهم الكتاب وقال لهم: ماذا ترون ؟ - قالوا: نرى أن تبعث إليهم جندا من قبلك فانك مفتتحها ان شاء الله. قال: معاوية: فتجهز إليها يا أبا عبد الله يعنى عمرو بن العاص فبعثه في ستة آلاف رجل فخرج يسير وخرج معه معاوية يودعه فقال له معاوية عند وداعه اياه: اوصيك بتقوى الله يا عمرو، وبالرفق فانه يمن، وبالتؤدة 2 فان العجلة من الشيطان، وبأن تقبل من 3 أقبل، وأن تعفو عمن أدبر، أنظره فان تاب وأناب قبلت منه، وان أبى فان السطوة بعد المعرفة 4 أبلغ في الحجة وأحسن في العاقبة، وادع الناس إلى الصلح والجماعة، فان أنت ظفرت 5 فليكن أنصارك آثر 6 الناس عندك، وكل الناس فأول حسنا 7. توجيه معاوية عمرو بن العاص إلى مصر ان معاوية لما بلغه تفرق الناس عن على عليه السلام وتخاذلهم أرسل عمرو بن العاص إلى مصر في جيش من أهل الشام فسار حتى دنا من مصر فتلقى محمد بن أبى بكر وكان

---

1 - في الطبري مع هذه الزيادة: " والسلام عليك ". 2 - في الطبري: " وبالمهل والتؤدة ". 3 - في الطبري: " ممن ". 4 - في الطبري: " بعد المعذرة ". 5 - في الطبري: " فإذا أنت ظهرت ". 6 - في شرح النهج: " أبر ". 7 - نقله ابن أبى الحديد مع ما ذكر قبله في شرح النهج (ج 2، ص 31 - 32) أما المجلسي (ره) فهو لخص هنا أكثر ما نقله ابن أبى الحديد واكتفى بالاشارة من كل واقعة بجملة قصيرة كما هو دأبه في أكثر الموارد عند نقله القصص التأريخية (انظر ج 8 باب الفتن الحادثة بمصر، ص 649).

--- [ 277 ]

Halaman 276