329

Gharat

الغارات

Editor

جلال الدين المحدث

Wilayah-wilayah
Iraq

إذ كنتم أتقى لله وأنصح لاولياء الامر 1 من آل محمد وأخشع 2. واحذروا عباد الله الموت ونزوله وخذوا له عدته فانه يدخل بأمر عظيم، خير لا يكون معه شر أبدا، وشر لا يكون معه خير أبدا، فمن أقرب إلى الجنة من عاملها ؟ ! ومن أقرب إلى النار من عاملها ؟ ! 3 انه ليس أحد من الناس تفارق روحه جسده حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير 4 ! إلى الجنة أو إلى النار ؟ أعدو هو لله أم هو ولى له ؟ فان كان وليا لله فتحت له أبواب الجنة وشرعت له طرقها ورأى ما أعد الله له 5 فيها ففرغ من كل شغل ووضع عنه كل ثقل، وان كان عدوا لله فتحت له أبواب النار وشرعت له طرقها ونظر إلى ما أعد الله له فيها 6 فاستقبل كل مكروه وترك كل سرور، كل هذا يكون عند الموت وعنده يكون بيقين 7 قال الله تعالى: الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون 8 ويقول: الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون * فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين 9.

---

1 - في بشارة المصطفى: " أتقى لله عزوجل منه وأنصح لاولى الامر " قلت: إلى هنا نقل الطبري (ره) العهد في بشارة المصطفى ثم قال: (ص 54 من طبعة النجف سنة 1369): " قال محمد بن أبى القاسم [ يعنى نفسه ]: الحديث طويل لكنى أخذته إلى ههنا لان غرضي كان في هذه الالفاظ الاخيرة فانها بشارة حسنة لمن خاف واتقى، وتولى أهل المصطفى، والخبر بكماله أوردته في كتاب الزهد والتقوى ". 2 - في التحف: " إذ كنتم أنتم أوفى لله وأنصح لاولياء الله ومن هو ولى الامر من آل رسول الله (ص) ". 3 - في الاصل: " من أهلها " فقال المجلسي (ره): " عامل الجنة من يعمل الاعمال المؤدية إليها، وكذا عامل النار ". 4 - في مجالس المفيد: " إلى أي المنزلتين يصل ". 5 - في الاصل: " لاوليائه ". 6 - في الاصل: " ما أعد الله فيها لاهلها ". 7 - في مجالس المفيد " اليقين ". 8 - آية 32 سورة النحل. 9 - آية 28 و29 سورة النحل.

--- [ 238 ]

Halaman 237