Gharat
الغارات
Editor
جلال الدين المحدث
يعرفن مدبرات، ان الفتن تحوم كالرياح يصبن بلدا ويخطئن اخرى، ألا ان أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بنى امية، انها فتنة عمياء مظلمة مطينة 1 عمت فتنتها وخصت بليتها، وأصاب البلاء من أبصر فيها، وأخطأ البلاء من عمى عنها، يظهر أهل باطلها على أهل حقها، حتى يملا الارض عدوانا وظلما وبدعا، وان أول من يضع جبروتها ويكسر عمدها وينزع أوتادها الله رب العالمين، وأيم الله لتجدن بنى أمية أرباب سوء لكم بعدى كالناب الضروس 2 تعض بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درها 3، لا يزالون بكم 4 حتى لا يتركوا في مصركم الا تابعا لهم أو غير ضار 5، ولا يزال بلاؤهم بكم حتى لا يكون انتصار 6 أحدكم
---
" بقية الحاشية من الصفحة الماضية " [ ينكرن ] أي لا يعرف حالهن " وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج: " ان الفتن إذا أقبلت شبهت، معناه أن الفتن عند اقبالها وابتداء حدوثها يلتبس أمرها ولا يعلم الحق منها من الباطل إلى أن تنقضي وتدبر، فحينئذ ينكشف حالها ويعلم ما كان مشتبها منها، ثم أكد عليه السلام هذا المعنى بقوله: ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات، ومثال ذلك فتنة الجمل وفتنة الخوارج كان كثير من الناس فيهما في مبدأ الامر متوقفين واشتبه عليهم الحال ولم يعلموا موضع الحق إلى ان انقضت الفتنة ووضعت الحرب أوزارها بان لهم صاحب الضلالة من صاحب الهداية ". 5 - في الاصل: " استقرت ". 6 - في النهج: " ينكرن ".
---
1 - في البحار: " أي مخفية " أقول: هو من قولهم: " طان الحائط والبيت = طلاه بالطين، ومثله: طينه تطيينا " وهو كناية عن اختفاء الشى واستتاره كما هو الظاهر. 2 - في البحار: " الناب الناقة المسنة، والضروس السيئة الخلق تعض حالبها ". 3 - في البحار: " الدر اللبن ويقال لكل خير على التوسع ". 4 - في البحار: " لا يزالون بكم = يؤذونكم بأنواع الاذى حتى لا يبقى منكم الا من ينفعهم في مقاصدهم، أو لا يضرهم بانكار المنكرات عليهم ". 5 - في النهج: " غير ضائر " وقال المجلسي (ره) في البحار: " الضائر المضر " " بقية الحاشية في الصفحة الاتية "
--- [ 11 ]
Halaman 10