24

Al-Fawa'id Al-Dhahabiya min Siyar A'lam al-Nubala, Vol. 2

الفوائد الذهبية من سير أعلام النبلاء جـ ٢

Penerbit

دار الشريف للنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genre-genre

أمانة أهل الحديث
أبو نعيم الفضل بن دكين الحافظ الكبير شيخ الإسلام كان شريكًا لعبد السلام بن حرب الملائي. كانا في حانوت بالكوفة يبيعان الملاء وغير ذلك، وكان كذلك غالب علماء السلف إنما ينفقون من كسبهم (١٠/ ١٤٢).
قال أحمد بن منصور الرمادي: خرجتُ مع أحمد ويحيى إلى عبد الرزاق خادمًا لهما، قال: فلما عدنا إلى الكوفة، قال يحيى بن معين: أريد أن أختبر أبا نعيم.
فقال أحمد: لا تُرد فالرجل ثقة.
قال يحيى: لا بد لي، فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثًا وجعل على رأس كل عشرة منها حديثًا ليس من حديثه، ثم أنهم جاءوا إلى أبي نعيم فخرج وجلس على دكان طين، وأخذه أحمد بن حنبل وأجلسه عن يمينه ويحيى عن يساره، وجلست أسفل الدكان، ثم أخرج يحيى الطبق فقرأ عليه عشرة أحاديث فلما قرأ الحادي عشر، قال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي، أضرب عليه، ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نعيم ساكت، فقرأ الحديث الثاني، فقال أبو نعيم: ليس هذا من حديثي فأضرب عليه، ثم قرأ العشر الثالث، ثم قرأ الحديث الثالث، فتغير أبو نعيم وانقلبت عيناه، ثم أقبل على يحيى، فقال: أمَا هذا وذراع أحمد بيده فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأما هذا يريدني فأقل من أن يفعل ذاك، ولكن هذا من فعلك يا فاعل، وأخرج رجله فرفس يحيى فرمى به من الدكان، وقام، فدخل داره، فقال أحمد بن حنبل ليحيى: ألم أمنعك وأقل لك إنه ثبت قال: والله لرفسته لي أحبُّ إلي من سفرتي.
عن الحسين بن عمرو العنقزي قال: دق رجل على أبي نعيم الباب ..
فقال: من ذا؟

1 / 25