292 / 44 - أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد ابن عبد الحميد، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عتبة، قال: حدثنا الحسن بن المبارك، قال: حدثنا العباس بن عامر، عن مالك الاحمسي، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ ابن نباتة، قال: كنت أركع عند باب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنا أدعو الله، إذ خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: يا أصبغ. فقلت: لبيك. قال أي شئ كنت تصنع ؟ قلت: ركعت وأنا أدعو. قال: أفلا أعلمك دعاء سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قلت: بلى. قال: قل: " الحمد لله على ماكان، والحمد لله على كل حال " ثم ضرب بيده اليمنى على منكبي الايسر، وقال: يا أصبغ، لئن ثبتت قدمك، وتمت ولايتك، وانبسطت يدك، فالله أرحم بك من نفسك. 293 / 45 - أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن محمد الكاتب، قال: أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الكريم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن زيد بن المعدل، عن يحيى بن صالح الطيالسي، عن إسماعيل بن زياد، عن ربيعة بن ناجذ، قال: لما وجه معاوية بن أبي سفيان، سفيان بن عوف الغامدي إلى الانبار للغارة، بعثه في ستة آلاف فارس، فأغار على هيت والانبار، وقتل المسلمين، وسبى الحريم، وعرض الناس على البراءة من أمير المؤمنين (عليه السلام)، استنفر أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس وقد كانوا تقا عد وا عنه، واجتمعوا على خذلانه، وأمر مناديه في الناس فاجتمعوا، فقام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: أما بعد: أيها الناس، فوالله لاهل مصركم في الامصار أكثر في العرب من الانصار، وما كانوا يوم عاهدوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات الله إلا قبيلتين صغير مولدهما، ما هما بأقدم العرب ميلادا، ولا باكثره عدد ا، فلما اووا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتحالفت عليهم اليهود، وغزتهم القبائل قبيلة
--- [ 174 ]
Halaman 173