Al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a fi Tafsir Ibn Kathir

Mahmoud al-Mallakh d. Unknown
117

Al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a fi Tafsir Ibn Kathir

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

Penerbit

مكتبة العلوم والحكم

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Genre-genre

هذا مرسل ولكن فيه فائدة تسمية الأنصاري. (١) (النساء: ٦٥) ٢٣٥ - ذكر سبب آخر غريب جدا: عن أبي الأسود قال: اختصم رجلان إلى رسول الله ﷺ فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب فقال رسول الله ﷺ: "انطلقا إليه" فلما أتيا إليه قال الرجل: يا ابن الخطاب، قضى لي رسول الله ﷺ على هذا، فقال: ردنا إلى عمر. فردنا إليك. فقال: أكذاك؟ فقال: نعم فقال عمر: مَكَانَكُمَا حتى أخرج إليكما فأقضي بينكما. فخرج إليهما مشتملا على سيفه، فضرب الذي قال رُدَّنا إلى عمر فقتله، وأدبر الآخر فارا إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله قتل عُمَر والله صاحبي، ولولا أني أعجزتُه لقتلني، فقال رسول الله ﷺ: "ما كنت أظن أن يجترئ عُمَر على قتل مؤمن" فأنزل الله: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ الآية، فهدر دم ذلك الرجل، وبرئ عمر من قتله، فكره الله أن يسن ذلك بعد، فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦]. وكذا رواه ابن مَرْدُويه من طريق ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود به. وهو أثر غريب، وهو مرسل، وابن لهيعة ضعيف والله أعلم. (النساء: ٦٥) ٢٣٦ - عن سعيد بن جُبير قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ: "يا فلان، ما لي أراك محزونًا؟ " قال: يا نبي الله شيء فكرت فيه؟ قال: "ما هو؟ " قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر إلى وجهك ونجالسك، وغدا ترفع مع

(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢١٧٨): (الْحَدِيث وَإِسْنَاده قَوِيّ مَعَ إِرْسَاله. فَإِنْ كَانَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب سَمِعَهُ مِنْ الزُّبَيْر فَيَكُون مَوْصُولًا، وَعَلَى هَذَا فَيُؤَوَّل قَوْله مِنْ الْأَنْصَار عَلَى إِرَادَة الْمَعْنِيّ الْأَعَمّ كَمَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي حَقّ غَيْر وَاحِد كَعَبْدِ اللَّه بْن حُذَافَة، وَأَمَّا قَوْل الْكَرْمَانِيِّ بِأَنَّ حَاطِبًا كَانَ حَلِيفًا لِلْأَنْصَارِ فَفِيهِ نَظَر، وَأَمَّا قَوْله: " مِنْ بَنِي أُمَيَّة بْن زَيْد " فَلَعَلَّهُ كَانَ مَسْكَنه هُنَا كَعُمَر كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْعِلْم. وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ بِغَيْرِ سَنَد أَنَّ الزُّبَيْر وَحَاطِبًا لَمَّا خَرَجَا مَرَّا بِالْمِقْدَادِ قَالَ: لِمَنْ كَانَ الْقَضَاء؟ فَقَالَ حَاطِب: قَضَى لِابْنِ عَمَّته، وَلَوَى شِدْقه، فَفَطِنَ لَهُ يَهُودِيّ فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّه هَؤُلَاءِ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ رَسُول اللَّه وَيَتَّهِمُونَهُ، وَفِي صِحَّة هَذَا نَظَر، وَيَتَرَشَّح بِأَنَّ حَاطِبًا كَانَ حَلِيفًا لِآلِ الزُّبَيْر بْن الْعَوَامّ مِنْ بَنِي أَسَد وَكَأَنَّهُ كَانَ مُجَاوِرًا لِلزُّبَيْرِ وَاللَّه أَعْلَم).

1 / 120