586

Al-Adhkar

الأذكار

Penerbit

الجفان والجابي

Edisi

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
قال العلماءُ: يعني بالمتنطعين: المبالغين في الأمور.
١٨٨٧- وَرَوَيْنَا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٢٠١٨]، عن جابرٍ ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ مِنْ أحَبِّكُمْ إِلَيَّ وأقْرَبِكُمْ مِنّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أحاسِنُكُمْ أخْلاقًا، وَإنَّ أبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وأبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيامَةِ؛ الثَّرْثارُونَ وَالمُتَشَدّقُونَ والمتفيهقون" قالوا: يا رسول الله! قد علمنا الثرثارون والمتشدّقون، فما المتفيهقون؟ قال: "المُتَكَبِّرُون". قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
قال: و"الثرثار" هو: الكثيرُ الكلام، والمتشدّقُ: مَن يتطاولُ على الناس في الكلام، ويبذو عليهم.
١٨٨٨- واعلم أنه لا يدخلُ في الذمّ تحسين ألفاظ الخطب والمواعظ إذا لم يكن فيها إفراطٌ وإغرابٌ؛ لأن المقصودَ منها تهييج القلوبِ إلى طاعةِ الله ﷿، ولحسن اللفظ في هذا أثرٌ ظاهرٌ.
٥٦١- فصل [كراهة الحديث بعد العشاء إلا بخير]:
١٨٨٩- ويُكره لمن صلى العشاء الآخرة أن يتحدَّثَ بالحديث المباح في غير هذا الوقت، وأعني بالمُباح الذي استوى فعلهُ وتركه.
فأما الحديثُ المحرمُ في غير هذا الوقت، أو المكروه، فهو في هذا الوقت أشدّ تحريمًا وكراهة.
وأما الحديثُ في الخيرِ كمذاكرةِ العلمِ وحكايات الصالحين ومكارم الأخلاق، والحديثُ مع الضيف ومع طالب حاجةٍ ونحوِ ذلك، فلا كراهةَ فيه، بل هو مستحبُ؛ وقد تظاهرت الأحاديثُ الصحيحةُ به، وكذلك الحديثُ للغدرِ والأمور العارضة لا بأس به. وقد اشتهرت الأحاديثُ بكل ما

1 / 590