442

Al-Adhkar

الأذكار

Penerbit

الجفان والجابي

Edisi

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
٣٩١- فصل [من آداب التثاؤب]:
١٣٩٥- إذا تثاءب، فالسنةُ أن يردهُ ما استطاع، للحديثِ الصحيح الذي قدمناهُ [برقم: ١٣٦٨]؛ والسنةُ
أن يضع يدهُ على فيه.
١٣٩٦- لما رويناهُ في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٩٩٥]، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذَا تَثاءَبَ أحَدُكُمْ فليُمسك بِيَدِهِ على فَمِهِ، فإنَّ الشَّيْطانَ يَدْخُلُ".
١٣٩٧- قلتُ: وسواءٌ كان التثاؤُبُ في الصلاة، أو خارجها، يُستحبُ وضعُ اليد على الفم، وإنما يكرهُ للمصلّي وضعُ يده على فمه في الصلاة، إذا لم تكن حاجةٌ، كالتثاوب وشبهه؛ والله أعلمُ.
٣٩٢- بابُ المَدْحِ:
١٣٩٨- اعلم أنَّ مدح الإِنسان، والثناءَ عليه بجميل صفاته، قد يكون في حضور الممدوح١، وقد يكونُ بغير حضوره، فأما الذي في غير حضورِه، فلا منعَ منه إلا أن يُجازف المادحُ، ويدخل في الكذب، فيحرُم عليه بسبب الكذب، لا لكونه مدحًا؛ ويستحبُ هذا المدحُ الذي لا كذبَ فيه، إذا ترتب عليه مصلحةٌ، ولم يجرّ إلى مفسدةٍ بأن يبلغَ الممدوحَ فيفتتن به، أو غير ذلك.
وأما المدحُ في وجه الممدوح، فقد جاءت فيه أحاديثُ تقتضي إباحتهُ، أو استحبابهُ، وأحاديثُ تقتضي المنعَ منهُ.
قال العلماءُ: وطريقُ الجمعِ بينَ الأحاديثِ أن يُقال: إن كان الممدوحُ عندهُ كمالُ إيمانٍ، وحسنُ يقينٍ، ورياضةُ نفسٍ، ومعرفةٌ تامة، بحيث لا يفتتنُ، ولا يغترّ بذلكَ، ولا تلعبُ به نفسهُ، فليس بحرامٍ، ولا مكروهٍ، وإن خيفَ عليهِ شيءٌ من هذه الأمور كُرِهَ مدحهُ كراهةً شديدة.
١٣٩٩- فمن أحاديث المنع ما رويناهُ في "صحيح مسلم" [رقم:

١ في نسخة: في وجه الممدوح.

1 / 448