401

Al-Adhkar

الأذكار

Penerbit

الجفان والجابي

Edisi

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
٣٣٨- فصل [رفع الصوت بالسلام]:
١٢٣٣- وأقل السَّلام الذي يصيرُ به مسلمًا مؤدّيًا سنّة السلام أن يرفع صوته بحيث يُسمع المسلَّم عليه، فإن لم يسمعهُ لم يكن آتيًا بالسلام، فلا يجب الردّ عليه. وأقلّ ما يسقط به فرض ردّ السلام أن يرفع صوتهُ بحيثُ يسمعهُ المسلمُ، فإن لم يسمعهُ لم يسقط عنهُ فرضُ الردّ، ذكرهما [أبو سعد] المتولي وغيره.
قلتُ: والمستحبُ أن يرفع صوته رفعًا يسمعهُ به المسلَّم عليه، أو عليهم سماعًا محققًا، وإذا تشكك في أنه يسمعهم زاد في رفعه، واحتاط واستظهر، أما إذا سلَّم على أيقاظ عندهم نيامٌ، فالسنّة أن يخفضَ صوتَه بحيث يَحصل سماعُ الأيقاظ، ولا يستيقظ النيامُ.
١٢٣٤- رَوَيْنَا في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٠٥٥] في حديث المقداد ﵁ الطويل، قال: كنّا نرفع للنبيّ ﷺ نَصيبه من اللبن، فيجيء من الليل، فيسلمُ تسليمًا لا يُوقظُ نائمًا ويسمعُ اليقظانَ، وجعل لا يجيئني النومُ، وأما صاحباي فناما، فجاء النبيّ ﷺ، فسلَّم كما كان يُسلِّم؛ والله أعلمُ.
٣٣٩- فصل [في ردّ السلام على الفور]:
١٢٣٥- قال الإِمام أبو محمدٍ القاضي حسينُ، والإمامُ أبو الحسن الواحدي، وغيرهما من أصحابنا: ويُشترط أن يكون الجوابُ على الفور، فإن أَخَّرهُ ثم ردّ، لم يعدّ جوابًا، وكان آثمًا بترك الردّ.
بابُ ما جاء في كَراهةِ الإِشارة بالسَّلام باليد ونحوها بلا لفظ:
١٢٣٦- رَوَيْنَا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٢٦٩٥]، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ ﷺ، قال: "لَيْسَ مِنّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنَّصَارَى، فإنَّ تَسْلِيمَ اليَهُودِ الإِشارَةُ بالأصَابِعِ، وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشارَةُ بالكَفّ" قال الترمذي: إسناده ضعيف.
١٢٣٧- قلتُ: وأما الحديثُ الذي رَوَيْنَاهُ في كتاب الترمذي [رقم: ٢٦٩٧]، عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، أن رسول الله ﷺ مرّ في المسجد يوما، وعصبة من النساء قعودٌ، فألوى١ بيده بالتسليم، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. فهذا محمولٌ على أنهُ ﷺ جمع بين اللفظ والإِشارة، يدلُ على هذا أن أبا داود روى هذا الحديث [رقم: ٥٢٠٤] وقال في روايته: "فسلم علينا" [وسيرد برقم ١٢٦٩]؛ واللهُ أعلمُ.

1 / 407