Al-Adhkar
الأذكار
Penerbit
الجفان والجابي
Edisi
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠٤م
Lokasi Penerbit
دار ابن حزم للطباعة والنشر
قال: ويروى: "الحور بعد الكوْر" أيضًا: يعني: يُروى الكون بالنون، والكور بالراء. قال الترمذي: وكلاهما له وجه، قال: يُقالُ هو الرجوع من الإِيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية. إنما يعني الرجوع من شيء إلى شيء من الشرّ؛ هذا كلامُ الترمذي، وكذا قال غيره من العلماء: معناهُ بالراء والنون جميعًا: الرجوع من الاستقامة، أو الزيادة إلى النقص.
قالوا: وَرِواية الراء مأخوذةٌ من تكوير العمامة، وهو لَفُّها وجمعها، ورواية النون، مأخوذة من الكون، مصدر كان يكون كونًا: إذا وُجد واستقرّ.
قلت: ورواية النون أكثر، وهي التي في أكثر أصل صحيح مسلم بل هي المشهورة فيها.
و"الوعثاء" بفتح الواو وإسكان العين وبالثاء المثلثة وبالمدّ، هي: الشدّة. و"الكآبة" بفتح الكاف وبالمدّ، هو: تغيُّر النفس من حزنٍ ونحوه. و"المنقلب": المرجع.
بابُ ما يَقولُ إذا رَكِبَ سفينةً:
قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: ٤١] وقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢] الآيتين.
١١٣٧- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٥٠١]، عن الحسين بن عليّ ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "أمانٌ لأُمتي مِنَ الغَرَقِ إذَا رَكِبُوا أنْ يَقُولُوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١] . ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ " "الآية" [الزمر: ٦٧] . هكذا هو في النسخ: "إذا ركبوا" لم يقل: في السفينة١.
١ قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه في التفسير، وقال فيه: "إذَا ركب السفينة". وعند الطبراني في إحدى الروايتين: "إذا ركبوا السفينة" وفي الأخرى: "إذا ركبوا الفلك".
فكأن الشيخ أراد كتاب ابن السني [بل في مطبوعة ابن السني: "إذا ركبوا السفينة" فليحرر] . ["الفتوحات الربانية" ٥/ ١٣٧] .
1 / 375