311

Al-Adhkar

الأذكار

Penerbit

الجفان والجابي

Edisi

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وكَذّا؛ فَذَلِكَ كافرٌ بِي مؤمنٌ بالكَوْكَبِ". [راجع رقم: ١٨٠٩] .
قلت: الحديبية معرفة، وهي بئر قريبة من مكة دون مرحلة، ويجوز فيها تخفيف الياء الثانية وتشديدها، والتخفيف هو الصحيح المختار، وهو قول الشافعي وأهل اللغة، والتشديد قول ابن وهب، وأكثر المحدثين. و"السماء" هنا: المطر. و"إثر" بكسر الهمزة، وإسكان التاء، ويقال فتحهما، لُغتان. قال العلماء: إن قال مسلمٌ: مُطرنا بنوءِ كذا، مريدًا أن النوءَ هُو الموجدُ والفاعل المحدثُ للمطر، صارَ كفارًا مرتدًّا بلا شكّ. وإن قالهُ مُريدًا أنه علامةٌ لنزول المطر، فينزل المطر عند هذه العلامة، ونزوله بفعل الله تعالى وخلقه سبحانه لم يكفر. واختلفوا في كراهته؛ والمختارُ أنه مكروهٌ، لأنه من ألفاظ الكفّار، وهذا ظاهرُ الحديثِ، ونصَّ عليه الشافعي ﵀ في "الأمّ" [١/ ٢٥٢] وغيره؛ والله أعلم.
ويُستحبّ أن يشكر الله ﷾ على هذه النعمة، أعني: نُزول المطر.
بابُ ما يقولُه إذا نزلَ المطرُ وخِيفَ منه الضَّرَر:
٩٥٩- روينا في صحيحي البخاري [رقم: ١٠١٣]، ومسلم [رقم: ٨٩٧]؛ عن أنس ﵁، قال: دخل رجلٌ المسجدَ يوم جمعةٍ، ورسولُ الله ﷺ قائمٌ يخطبُ، فقال: يا رسُول الله! هلكتِ الموالُ وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا١، فرفعَ رسولُ الله ﷺ يديْهِ، ثم قال: "اللَّهُمَّ أغِثْنا، اللَّهُمَّ أغِثْنا، اللَّهُمَّ أغِثْنا"؛ قال أنس: واللهُ ما نرى في السماء من سحابٍ

١ وردت في بعض النسخ: يُغثنا؛ جواب الطلب بالجزم وهو أفصح لغة.

1 / 317