Akhlaq dan Siyar

Ibn Hazm d. 456 AH
84

Akhlaq dan Siyar

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

Penyiasat

بلا

Penerbit

دار الآفاق الجديدة

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

Lokasi Penerbit

بيروت

فالتزيد بِهِ علما وقبوله إِن كَانَ حسنا أَو رده إِن كَانَ خطأ فمضمون لَك إِن فعلت ذَلِك الْأجر الجزيل وَالْحَمْد الْكثير وَالْفضل العميم من اكْتفى بقليله عَن كثير مَا عنْدك فقد ساواك فِي الْغنى وَلَو أَنَّك قَارون حَتَّى إِذا تصاون فِي الْكسْب عَمَّا تشره أَنْت إِلَيْهِ فقد حصل أغْنى مِنْك بِكَثِير وَمن ترفع عَمَّا تخضع إِلَيْهِ من أُمُور الدُّنْيَا فَهُوَ أعز مِنْك بِكَثِير فرض على النَّاس تعلم الْخَيْر وَالْعَمَل بِهِ فَمن جمع الْأَمريْنِ فقد استوفى الفضيلتين مَعًا وَمن علمه وَلم يعْمل بِهِ فقد أحسن فِي التَّعْلِيم وأساء فِي ترك الْعَمَل بِهِ فخلط عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا وَهُوَ خير من آخر لم يُعلمهُ وَلم يعْمل بِهِ وَهَذَا الَّذِي لَا خير فِيهِ أمثل حَالا وَأَقل ذما من آخر ينْهَى عَن تعلم الْخَيْر ويصد عَنهُ وَلَو لم ينْه عَن الشَّرّ إِلَّا من لَيْسَ فِيهِ مِنْهُ شَيْء وَلَا أَمر بِالْخَيرِ إِلَّا من استوعبه لما نهى أحد عَن شَرّ وَلَا أَمر بِخَير بعد النَّبِي ﷺ وحسبك بِمن أدّى رَأْيه إِلَى هَذَا فَسَادًا وَسُوء طبع وذم حَال وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق قَالَ أَبُو مُحَمَّد ﵁ فَاعْترضَ هَاهُنَا إِنْسَان فَقَالَ كَانَ الْحسن ﵁ إِذا نهى عَن شَيْء لَا يَأْتِيهِ أصلا وَإِذا أَمر بِشَيْء كَانَ شَدِيد الْأَخْذ بِهِ وَهَكَذَا تكون الْحِكْمَة وَقد قيل أقبح شَيْء فِي الْعَالم أَن يَأْمر بِشَيْء لَا يَأْخُذ بِهِ فِي نَفسه أَو ينْهَى عَن شَيْء يَسْتَعْمِلهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّد كذب قَائِل هَذَا وأقبح مِنْهُ من لم

1 / 94