قلنا: عموم قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (كل بدعة ضلالة)(1) بالنسبة إلى البدعة الشرعية، وهي لا تكون إلا ضلالة، كما حققته في رسالتي ((تحفة الأخيار في إحياء سنة سيد الأبرار))(2)، وفي رسالتي ((إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة))(3).
ولنعم ما قال صاحب ((مجالس الأبرار))(4): المراد بالبدعة المذكورة في الحديثين، يعني حديث: (كل بدعة ضلالة)، وحديث: (إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة)(5) البدعة السيئة التي ليس لها من الكتاب والسنة أصل وسند ظاهر أو خفي، ملفوظ أو مستنبط، لا البدعة غير(6) السيئة التي يكون له أصل وسند ظاهر أو خفي؛ فإنها لا تكون ضلالة.
بل هي قد تكون مباحة؛ كاستعمال المنخل(7)، والمواظبة على أكل لب الحنطة، والشبع منه.
وقد تكون مستحبة كبناء المنارة، وتصنيف الكتب.
وقد تكون واجبة؛ كنظم الدلائل لرد شبه الملاحدة والفرق الضالة.
لأن البدعة لها معنيان:
Halaman 115
[مقدمة المؤلف]
في الأذان والإقامة والإجابة
كثيرا ما سئلت عن التلفظ بالنية:
اختلفوا في قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة على ثلاثة أقوال:
الدعاء بعد الصلاة
القنوت بغير العربية على الخلاف، ذكره قاضي خان(1)، وغيره.