89

Hukum-hukum Terumbu Karang

آكام المرجان في أحكام الجان

Penyiasat

إبراهيم محمد الجمل

Penerbit

مكتبة القرآن-مصر

Lokasi Penerbit

القاهرة

الْبَاب الموفى ثَلَاثِينَ فِي مناكحة الْجِنّ قد قدمنَا مناكحة الْجِنّ فِيمَا بَينهم وَهَذَا الْبَاب فِي بَيَان المناكحة بَين الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْكَلَام هُنَا فِي مقامين أَحدهمَا فِي بَيَان إِمْكَان ذَلِك ووقوعه وَالثَّانِي فِي بَيَان مشروعيته أما الأول فَنَقُول نِكَاح الْإِنْسِي الجنية وَعَكسه مُمكن قَالَ الثعالبي زَعَمُوا أَن التناكح والتلاقح قد يقعان بَين الْإِنْس وَالْجِنّ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وشاركهم فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد﴾ وَقَالَ ﷺ إِذا جَامع الرجل امْرَأَته وَلم يسم انطوى الشَّيْطَان إِلَى أحليله فجامع مَعَه وَقَالَ ابْن عَبَّاس إِذا أَتَى الرجل امْرَأَته وَهِي حَائِض سبقه الشَّيْطَان إِلَيْهَا فَحملت فَجَاءَت بالمخنث فالمؤنثون أَوْلَاد الْجِنّ رَوَاهُ الْحَافِظ ابْن جرير وَنهى النَّبِي ﷺ عَن نِكَاح الْجِنّ وَقَول الْفُقَهَاء لَا تجوز المناكحة بَين الْإِنْس وَالْجِنّ وَكَرَاهَة من كرهه من التَّابِعين دَلِيل على إِمْكَانه لِأَن غير الْمُمكن لَا يحكم عَلَيْهِ بِجَوَاز وَلَا بِعَدَمِهِ فِي الشَّرْع فَإِن قيل الْجِنّ من عنصر النَّار وَالْإِنْسَان من العناصر الْأَرْبَعَة وَعَلِيهِ فعنصر النَّار يمْنَع من أَن تكون النُّطْفَة الإنسانية فِي رحم الجنية لما فِيهَا من الرُّطُوبَة فتضمحل ثمَّة لشدَّة الْحَرَارَة النيرانية وَلَو كَانَ ذَلِك مُمكنا لَكَانَ ظهر

1 / 105