وفي الترمذي في سياق حديث صهيب المرفوع في قصة أصحاب الأخدود أن ذلك الغلام الذي قتله الملك وآمن الناس كلهم وقالوا آمنا برب الغلام وجد في زمان عمر بن الخطاب ويده على جرحه كهيئته حين مات١.
وقد ذكر محمد بن كعب القرظي وزيد بن أسلم وغيرهما قصة عبد الله بن ثامر وهو رأس الأخدود وقصته شبيهة بقصة الغلام المخرجة في الترمذي وأنه وجد في زمان عمر بنجران ويده على جرحه وأن جرحه يدمى.
وكذا ذكره ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب "القبور"، قصة دانيال لما وجده أبو موسى الأشعري بالسوس وأخبار كثيرة من أخبار المتقدمين في هذا المعنى.
وذكر ابن الجوزي أن الشريف أبا جعفر بن أبي موسى لما دفن إلى جانب قبر الإمام أحمد بعد موت الإمام أحمد بمائة سنة رئي كفن الإمام أحمد وهو يتقعقع.
قال: وحدثنا محمد بن أبي منصور بن يوسف حدثني أبي قال في جملة من كشف ابن شمعون لما نقل من بيته إلى مقبرة الإمام أحمد بعد أربعين سنة وكفنه يتقعقع.
١ أخرجه الترمذي "ح٣٣٤٠" وقال: هذا الحديث حسن غريب، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
فصل: انتفاع أهل القبور بمجاورة الصالحين وتأذيهم من مجاورة الفاسقين
وقد يكرم الله بعض عباده الصالحين بأن يشفع في جيرانه فينتفعون بمجاورته في قبره.
وروى ابن أبي الدنيا عن محمد بن موسى الصانع عن عبد الله بن نافع المدني قال: مات رجل من أهل المدينة فدفن بها رجل كان من أهل النار فاغتنم لذلك ثم إنه بعد سابعة أو ثامنة أري كأنه من أهل الجنة قال: ألم تكن قلت: إنك من أهل النار قال: قد كان ذلك لأنه دفن معنا رجل من الصالحين، فشفع في أربعين من
1 / 74
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور