وخرج الإمام أحمد والنسائي من حديث يزيد بن عبد الله بن الهاد عن معاذ بن رفاعة عن جابر أن النبي ﷺ قال لسعد وهو يدفن "سبحان الله لهذا العبد الصالح الذي تحرك له عرش الرحمن وفتحت له أبواب السماء شدد عليه ثم فرج عنه".
وخرجه الإمام أحمد من طريق ابن إسحاق حدثني معاذ بن رفاعة عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر عن النبي ﷺ قال: "لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرج الله عنه" ١.
وذكر ابن إسحاق اهتزاز العرش وفتح أبواب السماء عن معاذ بن رفاعة قال حدثني من سألت من رجال قومي عن النبي ﷺ ولم يذكره في حديث جابر وزاد في إسناد حديث جابر رجلا وقوله أصح من قول يزيد بن الهاد في هذا كله عند كثير من أئمة الحفاظ والله أعلم.
وخرج البيهقي من حديث أبي إسحاق حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد ما بلغكم من قول النبي ﷺ في هذا قالوا ذكر لنا أن رسول الله ﷺ سئل عن ذلك فقال: "كان يقصر في بعض الطهور من البول" ٢.
وذكر ابن أبي الدنيا عن محمد بن عبد الله التميمي قال سمعت أبا بكر التميمي شيخا من قريش يقول إن ضمة القبر أنها أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد إليها أولادها ضمهم ضمة الوالدة التي غاب فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما رد إليها أولادها ضمتهم ضمة الوالدة التي غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان الله مطيعا ضمته برأفة ورفق ومن كان لله عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليها لربها.
وروى في كتاب "المحتضرين" بإسناده عن عبد العزيز بن أبي داود عن نافع أنه لما حضرته الوفاة جعل يبكي فقيل ما يبكيك فقال ذكرت سعدا وضغطة القبر.
وروى هناد بن السري عن سعيد بن دينار عن إبراهيم الغنوي عن رجل عن عائشة أنها جنازة صغيرة فبكت فقالت بكيت لهذا الصبي شفقة عليه من ضمة القبر.
١ أخرجه أحمد في المسند "٣ /٣٦٠". والحديث أصله في الصحيحين.
٢ ضعفه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية " ٤/ ١٥٣".
1 / 59
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور