تقدموا من الموتى قال ولهو أفرح بهم وهم أفرح به من المسافر إذا قدم على أهله.
ومن طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال أهل القبور يتوكفون الأخبار فإذا أتاهم الميت قالوا ما فعل فلان فيقول صالح ما فعل فلان فيقول ألم يأتكم أو ما قدم عليكم فيقولون إنا لله وإنا إليه راجعون سلك به غير سبيلنا.
وعن عبيد بن عمير أيضا قال إذا مات الميت تلقته الأرواح يستخبرونه كما كان يستخير الراكب ما فعل فلان فإذا قال توفي ولم يأتهم قالوا ذهب به إلى أمه الهاوية.
وعنه قال وإن آيس من لقاء من مات من أهلي لألفاني قد مت كمدا.
وعن السري بن إسماعيل، قال سمعت الشعبي ذكر ابنه فقال رحمه الله تعالى يقال إن كان اللقاء لقريبا ثم حدثنا أن الميت إذا وضع في لحده أتاه أهله وولده فسألوه عمن خلف بعده وكيف فلان وما فعل فلان؟
وقال آدم بن أبي إياس في تفسيره: حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون له ما فعل فلان ما فعل فلان فإذا قال مات قبلي قالوا ذهب به إلى أمه الهاوية بئست الأم وبئست المربية" ١.
وخرج الالكائي، من طريق مؤمل عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال إذا قبض روح المؤمن عرج به إلى السماء فتلقاه أرواح المؤمنين فيسألونه ما فعل فلان فيقول ألم يأتكم فيقولون لا والله ولا مر بنا سلك به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية.
وخرج ابن أبي الدنيا من طريق يونس عن الحسن قال إذا حضر المؤمن حضره خمسة ملائكة فيقبضون روحه فيعرجون به إلى السماء الدنيا فتلقاهم أرواح المؤمنين الماضية فيريدون أن يستخبره فتقول الملائكة أرفقوا به فإنه خرج من كرب
١ ضعيف: أخرجه الحاكم في المستدرك "٢/٥٨١" وضعفه بالإرسال.
1 / 26
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور