وسمعت أنه كان إذا دخل منزله قرأ آية الكرسي، وعوذ بكلمات، وأشار بيده إلى ما حوله من الدور والجبل، يحوطها بذلك، ولا ينام إلا على طهارة، وإن أحدث قبل النوم بجنابة أو غيرها لم ينم حتى يتوضأ، وإذا آوى إلى فراشه قرأ الحمد، وآية الكرسي، والواقعة، وتبارك، وقل يا أيها الكافرون، وربما قرأ يس، ويسبح لله ثلاثا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثا وثلاثين، ويكبره أربعا وثلاثين، ويقول: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، رب قني عذابك يوم تبعث عبادك.
وكان يقول بين صلاة سنة الفجر والفرض أربعين مرة يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت، وكان يستفتح الوضوء ببسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أسألك الأمن والبركة، وأعوذ بك من الشؤم والهلكة، رب أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون.
14- وسمعت أم عبد الله آسية بنت محمد -بنت ابنته- تقول: كان سيدي لا يترك الغسل يوم الجمعة، وكان لا يكاد يخرج إلا ومعه شيء يتصدق به. -تعني يوم الجمعة-.
15- وسمعت ولده الإمام الورع أبا محمد عبد الله بن محمد يقول: كان والدي إذا عبر في الدير يقف على باب بيت فلان وباب بيت فلان -يعني الذين ماتوا من مدة- فيسترجع.
قلت: وإنما يفعل ذلك للحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم :
((ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيذكر مصيبته وإن قدم عهدها فيحدث عندها استرجاعا إلا أعطاه الله عز وجل مثل أجر مصيبته يوم أصيب بها)).
Halaman 216
قال:
ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
ذكر طرف من أوراده:
ذكر ذكائه واشتغاله:
ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
ذكر شيء من كلامه:
ذكر أهله وما في معناه:
ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
ذكر بركة كتبه ورقاعه:
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
ذكر هيبته في قلوب الناس:
ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
ذكر شيء من شعره:
ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته: