46- وسمعت الإمام الزاهد أبا بكر عبد الله بن الحسن بن الحسن الأنصاري، المعروف بابن النحاس يقول: كان والدي يحب الشيخ أبا عمر، وبينه وبينه محبة، قال: فقال لي يوم جمعة: أنا أصلي الجمعة خلف الشيخ أبي عمر، ومذهبي أن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الفاتحة، ومذهبه أنها ليست من الفاتحة، وأخاف أن يكون في صلاتي نقص، فقلت له: اليوم قد ضاق الوقت، نصلي اليوم عنده وبعد هذا ننظر في هذا ، قال: فمضينا إلى المسجد فوجدنا الشيخ أبا عمر في المسجد، فسلم على والدي وعانقه ثم قال: يا ( .. .. ) (¬1) صل وأنت طيب القلب، فإنني ما تركت بسم الله الرحمن الرحيم في فريضة ولا نافلة مذ أممت بالناس، فالتفت إلي والدي وقال: احفظ، وهذا معنى ما سمعته منه.
47- وسمعت والدي -رحمه الله تعالى- يقول: حدثني رجل من أهل المدرسة -سماه أبي وأنسيته- قال: رأيت للشيخ أبي عمر كرامة، قال: كنا مع الشيخ أبي عمر في بستان عبد الباقي ننقل حطبا، فحمل بعض الجماعة حزمة حطب ومضى، وكنا في أسفل البستان، فقال لنا الشيخ إن فلانا - يعني الذي حمل الحزمة قد وقعت منه وهو لا يقدر على شيلها، فامضوا إليه، قال: فمضينا فوجدناه في أعلى البستان، والحزمة قد وقعت منه، وهو لا يقدر على شيلها كما قال الشيخ، فحدثت بهذه الحكاية لأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار، فقال أنا حضرت ذلك وكنت معهم.
وسمعت الشيخ يقول ذلك، وهذا البستان من يكون في أسفله لا يرى من علاه ألبتة.
Halaman 229
قال:
ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
ذكر طرف من أوراده:
ذكر ذكائه واشتغاله:
ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
ذكر شيء من كلامه:
ذكر أهله وما في معناه:
ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
ذكر بركة كتبه ورقاعه:
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
ذكر هيبته في قلوب الناس:
ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
ذكر شيء من شعره:
ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته: