917

Kitab al-Ahkam fi al-Halal wal-Haram

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

في جميع المغنم لما كان عنها ولا فيها من مسألة ولا متكلم فلما سأل المؤمنون عنها وتكلموا فيما فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيها أخبر الله لا شريك له أنها له ولرسوله معه، فله تعالى ولرسوله من الامر فيها والحكم والقضاء في أمرها وعليها ما ليس لمؤمن بعده فيه عليه كلام ولا لاحد مع خلاف الله فيه دين ولا إسلام وما جعل الله لرسوله من ذلك فهو للامام العادل المحق من بعده. قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: إذا اجتمعت الغنائم ثم اصطفى الامام لنفسه ما شاء ونفل من أحب من أهل الاجتهاد والعنا إن رأى لذلك وجها فليأمر بالغنائم من بعد ذلك فليقسم على خمسة اسهم فيعزل من الخمسة لاسهم سهما وهو خمس الغنائم لمن سماه الله وجعله له. ثم يأمر الامام بقسم الاربعة الاخماس الباقية من الغنائم فليقسم بين أهل العسكر الذين قاتلوا وحضروا فيقسم للفارس سهمان وللراجل سهم ولا سهم إلا لفرس واحدة وقد قال غيرنا انه يسهم لاثنين ولسنا نرى ذلك في الغنائم ويسهم للبراذين مثل سهام الخيل العراب، ولا يسهم للبغال ولا للحمير ولا للابل فإذا قسمت أربعة أخماس الغنيمة على من حضرها من المقاتلة الاحرار البالغين المسلمين، أمر الامام بالخمس الذي كان عزله فيقسم على ستة أجزاء ثم فرق على من جعله الله له من أهله الذين حكم به لهم.

باب القول في قسم خمس الغنيمة

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: يؤمر بالخمس فيقسم على ستة أجزاء فجزء لله تعالى، وجزء لرسوله، وجزء لقربي رسوله، وجزء لليتامى، وجزء لابن السبيل، وجزء للمساكين، وفي ذلك ما يقول الله سبحانه: * (واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول [ 487 ]

Halaman 486