592

Kitab al-Ahkam fi al-Halal wal-Haram

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

الاحسان) * (1) ولا يحل له حبسه، وينبغي لكل غريم إذا ضمن له ضامن ماله، أن يشترط هو والضامن أن المضمون عنه برئ. قال: ولو كان لرجل على رجل عشرة دنانير، أو أقل أو أكثر فأحاله على آخر بذلك المال فرضي واحتال، إن ذلك جائز، وأنه لا سبيل له على الغريم الاول، وإن ماله قد صار علي من رضي بالاحتيال عليه، فإن مات الذي احتال عليه فهو أسوة الغرماء في ماله. وكذلك إن أفلس فلا سبيل له على غريمه الاول لان دينه قد انتقل عن ذلك وصار على هذا بانتقال ما كان للغريم الاول على هذا المفلس أو الميت ألا ترى أن هذا الذي أحال غريمه على المفلس لو طالب المفلس بما كان له أولا عليه من بعد أن أحال به غريمه وجعله له على هذا الغريم الذي أفلس دونه لم يكن ذلك له، ولم تجز مطالبته له بما قد أحال به عليه غيره، فلما لم يجز للغريم الاول أن يطالب غريمه، بما قد نقل من ملكه وصار عنه إلى غريمه وصيره له لم يجز أيضا للغريم من بعد أن رضي بانتقال دينه عن غريمه الاول إلى هذا الغريم الآخر، وأبرأ الاول منه أن يرجع عليه بما قد صرفه عنه وصار على غيره لا عليه له.

باب القول في الوكالة

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا وكل رجل وكيلا في أمر من أموره أو خصومة من خصوماته فكل ما لزم وكيله من حق لزمه، ووجب عليه لوجوبه على وكيله الذي وكله وأقامه من دونه. قال: ولو أراد الوكيل أن يوكل وكيلا لم يكن له ذلك إلا أن يكون الذي وكله أذن له في ذلك فيكون له أن يفعل ما أذن له فيه.

Halaman 147