177

Hukum Al-Quran

أحكام القرآن

Penyiasat

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٠٥ هـ

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Ilmu Al-Quran
وأبو بكر الرازي ذكر أن أبا حنيفة ذكر هذه المسألة في الأصول، ومنعه من إيقاع التطليقة الثانية في ذلك الطهر وإن راجعها، حتى يفصل بينهما بحيضة. قال الرازي: وهذا هو الصحيح عندنا، والرواية الأخرى غير معمول بها. ومما جعلوه مستندا لقولهم في اعتبار الأقراء ما رواه عطاء الخراساني عن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، ثم إنه أراد أن يتبعها بطلقتين أخريين عند القرئين الباقيين، فبلغ ذلك النبي ﵇ فقال لابن عمر: «ما هكذا أمرك الله تعالى، إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء» . وأمرني رسول الله ﷺ فراجعتها وقال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك، فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو طلقتها ثلاثا أكان لي أن أراجعها؟ «قال لا: كانت تبين فتكون معصية»، وهذا يرويه عطاء الخراساني وهو ضعيف جدا،، نعم تواترت الأخبار في سائر أخبار ابن عمر، حين ذكر الطهر الذي هو وقت لإيقاع طلاق السنة: «ثم طلقها إن شئت»، ولم يخصص ثلاثا مما دونها كان ذلك طلاقها الإثنين أو الثلاث معا، وليس لهم أن يقولوا: إن مطلق قوله «طلق» مخصوص بالأقل، كلفظه لوكيله: طلق، لأن ذلك إنما يكون حيث لا تكون الطلقات مملوكة له، فأما إذا كانت مملوكة له، فمطلق اللفظ يتناول الجنس الذي يملكه. وقوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) خص منه الزوجان إذا كانا مملوكين، واختلفوا فيما إذا رق أحدهما:

1 / 169