وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَيُقَالَ عَبْدُ بْنُ جَحْشٍ ﵁
٦١٠ - حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا، نا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي قَبِيلَةَ، نا ابْنُ أَبِي الزَّيَّادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ ﵁، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ وَقَدْ كَانَ كَفَّ بَصَرُهُ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عَلَى الْهِجْرَةِ كَرِهَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُهُ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَهَاجَرَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ مُكتَتِمًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَثَبَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ﵁، فَبَاعَ دَارَهُ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ بِهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحُوَيْطَبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَفِيهَا أُهُبٌ مَعْطُونَةٌ فَذَرَفَتْ عَيْنَا عُتْبَةَ، وَتَمَثَّلَ بِبَيْتٍ مِنْ شَعْرٍ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٤٣٥⦘ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ جَعَلَ أَبُو أَحْمَدَ ﵁، يَشِيدُ دَارَهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ، عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، فَقَامَ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ وَانْتَحَاهُ، فَسَكَتَ أَبُو أَحْمَدَ ﵁، عَنْ تَشْيِيدِ دَارِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ ﵁، يَقُولُ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ:
[البحر الرجز]
حَبَّذَا مَكَّةَ مِنْ دَارِي ... بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِيَ
بِهَا يَكْثُرُ عُوَّادِي ... بِهَا يَكْبُرُ أَوْتَارِي