( فتركته جزر السباع ينشنه
ما بين قلة رأسه والمعصم ) فما أذكر أني سمعته من أحد قط أحسن مما سمعته منه فقلت له لقد أحسنت في هذا الصوت وما هو من أغاني جدك ولا من أغاني بلدك وإني لأعجب من ذلك فقال لي الشيخ والصليب والقربان ما صنع هذا الصوت إلا في منزلنا وفي سرداب لجدي ولقد كاد أن يأتي على نفس عمتي فسألته عن الخبر في ذلك فقال
حنين في ضيافة ابن سريج
حدثني أبي أن عبيد بن سريج قدم الحيرة ومعه ثلثمائة دينار
فأتى بها منزلنا في ولاية بشر بن مروان الكوفة وقال أنا رجل من أهل الحجاز من أهل مكة بلغني طيب الحيرة وجودة خمرها وحسن غنائك في هذا الشعر
( حنتني حانيات الدهر حتى
كأني خاتل يدنو لصيد )
( قريب الخطو يحسب من رآني
ولست مقيدا أني بقيد ) فخرجت بهده الدنانير لأنفقها معك وعندك ونتعاشر حتى تنفد وأنصرف إلى منزلي
Halaman 347