استأذن ابن ميادة على الوليد بن يزيد وعنده شقران مولى قضاعة فأدخله في صندوق وأذن لابن ميادة فلما دخل أجلسه على الصندوق واستنشده هجاء شقران فجعل ينشده ثم أمر بفتح الصندوق فخرج عليه شقران وجعل يهدر كما يهدر الفحل ويقول
( سأكعم عن قضاعة كلب قيس
على حجر فينصت للكعام )
( أسير أمام قيس كل يوم
وما قيس بسائرة أمامي ) وقال أيضا وهو يسمع
( إني إذا الشعراء لاقى بعضهم
بعضا ببلقعة يريد نضالها )
( وقفوا لمرتجز الهدير إذا دنت
منه البكارة قطعت أبوالها )
( فتركتهم زمرا ترمز باللحى
منها عنافق قد حلقت سبالها ) فقال له ابن ميادة يا أمير المؤمنين اكفف عني هذا الذي ليس له أصل فأحفره ولا فرع فأهصره فقال الوليد أشهد أنك قد جرجرت كما قال شقران
( فجاءت بخوار إذا عض جرجرا )
Halaman 302