وقال يحيى بن علي خاصة في خبره عن حماد عن أبيه عن أبي داود إن جحاف بن إياد كان رجلا من بني قتال بن يربوع بن غيظ بن مرة وكان يتحدث إلى امرأة عقيل ابن علفة وهي أم ابنه علفة بن عقيل ويتهم بها وهي امرأة من بني أنمار بن بغيض بن ريث بن غطفان يقال لها سلافة وكانت أحسن الناس وجها وكان عقيل من أغير الناس فربطها بين أربعة أوتاد ودهنها بإهالة وجعلها في قرية نمل فمر بها جحاف بن إياد ليلا فسمع أنينها فأتاها فاحتملها حتى طرحها بفدك فاستعدت واليها على عقيل وقام عقيل من جوف الليل فأوقد عشوة ونظرها فلم يجدها ووجد أثرجحاف فعرفه وتبعه حتى صبح القرية وخنس جحاف عنها فأتى الوالي فقال إن هذه رأتني قد كبرت سني وذهب بصري فاجترأت علي وكان عقيل رجلا مهيبا فلم يعاقبه الوالي بما صنعه لموضعه من صهر بني مروان قال فعير ابن ميادة علفة بن عقيل بأمر جحاف هذا في قوله
( فإن يك صقرا بعد ليلة أمه
وليلة جحاف فأف له صقرا ) قال ولج الهجاء بينهما وقال فيه ابن ميادة وفي حكم الخضري وقد عاون علفة
( لقد ركب الخضري مني وتربه
على مركب من نابيات المراكب ) وقال لعلفة
( يابن عقيل لا تكن كذوبا
أأن شربت الحزر والحليبا )
Halaman 284