( فما أرى لرحمتني
من حمل حب فادح )
( ما في البرية لي هوى
فاسمع مقالة ناصح )
( أشكو إليه جفاءكم
إلا سلام مصافحي ) زعم حبش أن الغناء لابن عائشة خفيف ثقيل بالبنصر
ابن عائشة يتصدر المجلس ويغني
أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه قال حدثني بعض أهل المدينة قال حدثني من رأى ابن عائشة حاجا وقد دعاه فتية من بني هاشم فأجابهم قال وكنت فيهم فلما دخلنا جعلوا صدر المجلس لابن عائشة فجلس فتحدثوا حتى حضر الطعام فلما طعموا دعا بشراب فشربوا وكان ابن عائشة إذا سئل أن يغني أبى ذلك وغضب فإذا تحدث القوم بحديث ومضى فيه شعر قد غني فيه ابتدأ هو فغناه فكان من فطن له يفعل ذلك به فقال رجل منهم حدثني اليوم رجل من الأعراب ممن كان يصاحب جميلا بحديث عجيب فقال القوم و ما هو فقال حدثني أن جميلا بينما هو يحدثه كما كان يحدثه إذ أنكره ورأى منه غير ما كان يرى فثار نافرا مقشعر الشعر متغير اللون إلى ناقلة له مجتمعة قريبة من الأرض موثقة الخلق فشد عليها رحله ثم أتاها بمحلب فيه لبن فشربته ثم ثنى فشربت حتى رويت ثم قال اشدد أداة رحلك واشرب واسق جملك فإني ذاهب بك إلى بعض مذاهبي ففعلت فجال في ظهر ناقته وركبت ناقتي فسرنا بياض يومنا وسواد ليلتنا ثم أصبحنا فسرنا يومنا لا والله ما نزلنا إلا للصلاة فلما
Halaman 222