وذكر أبو نصر عن جماعة من الرواة وذكر أبو مسلم ومحمد بن الحسن الأحول أن ابن الأعرابي أخبرهما أن نسوة جلسن إلى المجنون فقلن له ما الذي دعاك إلى أن أحللت بنفسك ما ترى في هوى ليلى وإنما هي امرأة من النساء هل لك في أن تصرف هواك عنها إلى إحدانا فنساعفك ونجزيك بهواك ويرجع إليك ما عزب من عقلك وجسمك فقال لهن لو قدرت على صرف الهوى عنها إليكن لصرفته عنها وعن كل أحد بعدها وعشت في الناس سويا مستريحا فقلن له ما أعجبك منها فقال كل شيء رأيته وشاهدته وسمعته منها أعجبني والله ما رأيت شيئا منها قط إلا كان في عيني حسنا وبقلبي علقا ولقد جهدت أن يقبح منها عندي شيء أو يسمج أو يعاب لأسلو عنها فلم أجده فقلن له فصفها لنا فأنشأ يقول
( بيضاء خالصة البياض كأنها
قمر توسط جنح ليل مبرد )
( موسومة بالحسن ذات حواسد
إن الجمال مظنة للحسد )
( وترى مدامعها ترقرق مقلة
سوداء ترغب عن سواد الأثمد )
Halaman 75
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه