ثم قال للرجل هل تعرف أحدا يحسن أن يقول مثل هذا الشعر فقال له الرجل يا أبا عبد الله جعلني الله فداءك إني لم أردد عليك ما قلت ولكن الزهد مذهب أبي العتاهية وشعره في المديح ليس كشعره في الزهد
فقال أفليس الذي يقول في المديح
( وهارون ماء المزن يشفى به الصدى
إذا ما الصدي بالريق غصت حناجره )
( وأوسط بيت في قريش لبيته
وأول عز في قريش وآخره )
( وزحف له تحكي البروق سيوفه
وتحكي الرعود القاصفات حوافره )
( إذا حميت شمس النهار تضاحكت
إلى الشمس فيه بيضه ومغافره )
( إذا نكب الإسلام يوما بنكبة
فهارون من بين البرية ثائره )
( ومن ذا يفوت الموت والموت مدرك
كذا لم يفت هارون ضد ينافره )
قال فتخلص الرجل من شر ابن الأعرابي بأن قال له القول كما قلت وما كنت سمعت له مثل هذين الشعرين وكتبهما عنه
حدثني محمد قال حدثني أحمد بن أبي طاهر قال حدثني ابن الأعرابي المنجم قال حدثني هارون بن سعدان بن الحارث مولى عباد قال
أبو نواس يفضله على نفسه
حضرت أبا نواس في مجلس وأنشد شعرا
فقال له من حضر في المجلس أنت أشعر الناس
قال أما والشيخ حي فلا
يعني أبا العتاهية
أخبرني يحيى بن علي إجازة قال حدثني علي بن مهدي قال حدثني الحسين ابن أبي السري قال
قال ثمامة بن أشرس أنشدني أبو العتاهية
Halaman 18
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه