72

ولا بد يوما أن يطار بمصرعي

قال ابن الأعرابي: أول من قرعت له العصا عامر بن الظرب العدواني، وربيعة تقول: بل هو قيس بن خالد بن ذي الجدين، وتميم تقول: بل هو ربيعة بن مخاشن أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم، واليمن تقول: بل هو عمرو بن حممة الدوسي. قال: وكانت حكام تميم في الجاهلية أكثم بن صيفي، وحاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، وربيعة بن مخاشن، وضمرة بن ضمرة، غير أن ضمرة حكم فأخذ رشوة فغدر. وحكام قيس: عامر بن الظرب، وغيلان بن سلمة الثقفي، وكانت له ثلاثة أيام: يوم يحكم فيه بين الناس، ويوم ينشد فيه شعره، ويوم ينظر فيه إلى جماله، وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة، فخيره النبي

صلى الله عليه وسلم ، فاختار أربعا ، فصارت سنة. وحكام قريش: عبد المطلب، وأبو طالب، والعاصي بن وائل. وحكيمات العرب: صخرة بنت لقمان، وهند بنت الخس، وجمعة بنت حابس، وابنة عامر بن الظرب الذي يقال له ذو الحلم، قال المتلمس يريده:

لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا

وما علم الإنسان إلا ليعلما

والمثل يضرب لمن إذا نبه انتبه. (78) إياك أعني واسمعي يا جارة

أول من قال ذلك سهل بن مالك الفزاري، وذلك أنه خرج يريد النعمان، فمر ببعض أحياء طيئ، فسأل عن سيد الحي فقيل له: حارثة بن لأم، فأم رحله فلم يصبه شاهدا، فقالت له أخته: انزل في الرحب والسعة، فنزل فأكرمته ولاطفته، ثم خرجت من خبائها فرأى أجمل أهل دهرها وأكملهم، وكانت عقيلة قومها وسيدة نسائها، فوقع في نفسه منها شيء، فجعل لا يدري كيف يرسل إليها ولا ما يوافقها من ذلك، فجلس بفناء الخباء يوما وهي تسمع كلامه، فجعل ينشد ويقول:

يا أخت خير البدو والحضارة

كيف ترين في فتى فزارة؟

أصبح يهوى حرة معطارة

Halaman tidak diketahui