Adab Syarie
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Penerbit
عالم الكتب
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
القاهرة
الْحُكْمِ وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ لِمُسْتَحَبٍّ إلَّا بِإِذْنِهِ كَسَفَرِ الْجِهَادِ. وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ فِي الْحَضَرِ كَالصَّلَاةِ النَّافِلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُهُ وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا يَعْتَبِرُهُ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَالْعَمَلُ عَلَى خِلَافِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يُرَادَ بِالسَّفَرِ مَا فِيهِ خَوْفٌ كَالْجِهَادِ مَعَ أَنَّ الْجِهَادَ يُرَادُ بِهِ الشَّهَادَةُ، وَمِثْلُهُ الدُّخُولُ فِيمَا يُخَافُ فِي الْحَضَرِ كَإِطْفَاءِ حَرِيقٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَلِهَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الْمَدِينِ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ الْغَرِيمِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ فِي الرَّجُلِ يَغْزُو وَلَهُ وَالِدَةٌ قَالَ إذَا أَذِنَتْ لَهُ وَكَانَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهَا وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد يَظْهَرُ سُرُورُهَا قَالَ: هَلْ تَأْذَنُ لِي قَالَ إنْ أَذِنَتْ لَك مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِهَا وَإِلَّا فَلَا تَغْزُ وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ فَرْضٌ قَالَ لَا أَدْرِي قُلْت: فَمَالِكٌ قَالَ: وَلَا أَدْرِي قُلْت: فَتَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَالَ فَرْضٌ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ قُلْت: مَا تَقُولُ أَنْتَ فَرْضٌ قَالَ: فَرْضٌ؟ هَكَذَا وَلَكِنْ أَقُولُ وَاجِبٌ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣] وَقَالَ ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] .
قَالَ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ: عَلِيٌّ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «سَأَلْت النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ» وَيَقُولُ فِي الْجِهَادِ: «الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا» وَيَقُولُ: «ارْجِعْ فَأَضْحِكْهُمَا مِنْ حَيْثُ أَبْكَيْتَهُمَا» قُلْت: فِيهِ تَغْلِيظٌ مِنْ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ قَالَ: نَعَمْ.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ قَبْلَ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ: اتَّفَقُوا عَلَى
1 / 435