Adab Syarie
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Penerbit
عالم الكتب
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
القاهرة
[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ السِّيَاحَةِ إلَى غَيْرِ مَكَان مَعْلُومٍ وَلَا غَرَضٍ مَشْرُوعٍ]
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: السِّيَاحَةُ فِي الْأَرْضِ لَا لِمَقْصُودٍ وَلَا إلَى مَكَان مَعْرُوفٍ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَقَدْ رَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا تَبَتُّلَ وَلَا سِيَاحَةَ فِي الْإِسْلَامِ» وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَا السِّيَاحَةُ مِنْ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، وَلَا مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّينَ وَلَا الصَّالِحِينَ، وَلِأَنَّ السَّفَرَ يُشَتِّتُ الْقَلْبَ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُرِيدِ أَنْ يُسَافِرَ إلَّا فِي طَلَبِ عِلْمٍ أَوْ مُشَاهَدَةِ شَيْخٍ يَقْتَدِي بِهِ. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْهُ ﵇ «أَنَّهُ قَالَ: سِيَاحَةُ أُمَّتِي الصَّوْمُ، وَرَهْبَانِيّتهمْ الْجِهَادُ» .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: «سِيَاحَةُ أُمَّتِي الْجِهَادُ وَرَهْبَانِيّتهمْ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ» فَأَمَّا الْحَدِيثُ فِي أَنَّ «السِّيَاحَةَ الصَّوْمُ» فَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا قَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ فِي أَنَّ «السِّيَاحَةَ الْجِهَادُ» فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَحْسَبُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الْجِهَادُ» .
وَعَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْله تَعَالَى
1 / 431