368

Adab Syarie

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

القاهرة

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إنْ خَاطَبَهُ بِكَلَامٍ غَيْرِ السَّلَامِ مِمَّا يُؤْنِسُهُ بِهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ إنْ نَوَى بِقَلْبِهِ أَنَّ اللَّهَ يُطِيلُ بَقَاءَهُ لَعَلَّهُ يُسْلِمُ أَوْ يُؤَدِّي الْجِزْيَةَ عَنْ ذُلٍّ وَصَغَارٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ دَعَا لَهُ الْإِسْلَامَ فِي الْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا يَجُوزُ قَالَ: وَلَوْ قَالَ لِذِمِّيٍّ أَرْشَدَكَ اللَّهُ أَوْ هَدَاكَ اللَّهُ فَحَسُنَ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ النَّصْرَانِيِّ أَكْرَمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ.
يَقُولُ أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَعْنِي بِالْإِسْلَامِ وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ مَا سَبَقَ مِنْ الدُّعَاءِ بِالْبَقَاءِ وَإِنَّهُ كَالدُّعَاءِ بِالْهِدَايَةِ وَيُشْبِهُ هَذَا أَعَزَّكَ اللَّهُ، وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَهُ لِنَصْرَانِيٍّ وَأَنَّهُ عُوتِبَ فَقَالَ أَخَذْتُهُ مِنْ عَزَّ الشَّيْءُ إذَا قَلَّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطُّوسِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إذَا نَظَرَ إلَى نَصْرَانِيٍّ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا أَقْدِرُ أَنْظُرُ إلَى مَنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَكَذَبَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَأَى يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: لَا تَأْخُذُوا عَنِّي هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَلَكِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرَى مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَنَى أَحْمَدُ نَصْرَانِيًّا وَاحْتَجَّ بِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِعْلِ عُمَرُ ﵁.

1 / 369