وكان الحسن يقول: المؤمن أسير في الدنيا، يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن حتى يلقى ربه.
وقال له رجل يوما: يا أبا سعيد! أي اللباس أحب إليك؟ قال: أغلظه، وأخشنه، وأوضعه عند الناس، فقال الرجل: أليس قد روي: ((إن الله جميل يحب الجمال))؟! فقال: يا ابن أخي! لقد ذهبت إلى غير المذهب، لو كان الجمال عند الله اللباس، لكان الفجار إذا عنده أوجه من الأبرار، إنما لجمال: التقرب إلى الله بعمل الطاعات، ومجانبة المعاصي، ومكارم الأخلاق ومحاسنها، وكذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال: ((بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)).
ولقد روي أن عيسى -عليه السلام- قال للحواريين: أجيعوا أكبادكم، وشعثوا رؤوسكم، وضعوا عليها جلباب الحزن؛ لعلكم ترون ربكم بعيون قلوبكم.
Halaman 75
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء