وكان يقول: لقد كانت فاكهة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يستظرفونها خبز البر، فما بالكم عباد الله تستفرهون المراكب، وتستلينون الملابس، وتلونون الأطبخة؟! ثم يقول: ويحكم! أما تستحون من طول ما لا تستحيون؟! ألا تكونون كما كان سلفكم الصالح؟!
وكان يقول: من نافسك في دينك، فنافسه، ومن نافسك في دنياك، فألقها في نحره.
وكان يقول: أيها الناس! أدركت أقواما، وصحبت طوائف، ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا أقبل، ولا يحزنون على شيء منها أدبر، ولهي عندهم أهون من التراب الذي تطؤونه بأرجلكم.
كان أحدهم يعيش دهره لم يجدد له ثوب، ولا نصب له قدر على نار، ولا يجعل بينه وبين الأرض ستر، كانوا يخافون يوما تشخص فيه الأبصار، وتعمى القلوب.
وكان يقول: ابن آدم! لا تعلق قلبك بشيء من الدنيا، تعلقها شر تعلق، اقطع عنك حبائلها، وأغلق دونك أبوابها.
Halaman 68
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء