وروي عنه: أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان يقول: إن مما يصفي لك ود أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته، وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه، وأن توسع له في المجلس، ثم يقول الحسن: لقد علمكم السلف الصالح الأدب ومكارم الأخلاق، فتعلموا، رحمكم الله.
وكان يقول: ما بالنا يلقى أحدنا أخاه فيحفي السؤال عنه، ويدعو له ويقول: غفر الله لنا ولك، وأدخلنا جنته، فإذا كان الدينار والدرهم، فهيهات؟! ويحكم ما هكذا كان سلفكم الصالح، فعلام تركتم الاقتداء، وقد أمرتم به؟!
وكان يقول: أيها الناس! ما بالنا نتقارب في العافية، وإذا نزل البلاء تباينا؟! ما هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نعوذ بالله من خلاف عليهم.
وسمع رجلا يكثر الكلام، فقال: يا بن أخي! أمسك عليك لسانك، فقد قيل: ما شيء أحق بسجن من لسان.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم)).
وكان يقول: لسان العارف من وراء قلبه، فإذا أراد أن يتكلم تفكر، فإن كان الكلام له، تكلم به، وإن كان عليه، سكت، وقلب الجاهل وراء لسانه، كلما هم بكلام، تكلم به.
Halaman 43
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء