447

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Penerbit

دار البشير

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1444 AH

Lokasi Penerbit

الشارقة

لَهُ وجَعَلْتُها امْرَأَتَهُ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ وَأَقَامَ البَيِّنَةَ عَلَى مِثلِ ذَلِكَ لَمْ أَحْكُمْ لَهُ بِهَا إِلَّا أَنْ يُوَقِّتَ شُهُودُهُ وَقْتًا يَكُونُ قَبْلَ وَقْتِ الذِي قَضَيتُ لَهُ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَقَدْ وَقَّتْتُ بَيِّنَةَ الأَوَّلِ جَعَلْتُهَا لِلْأَقْدَمِ مِنْهُمَا.

٩٩- بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْعِتْقِ وَالْوَلَاءِ وَالطَّلَاق

قَالَ أَصْحَابُنَا [ق/١٠٧أ]: لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى العِتْقِ والطَّلاقِ إِلَّا بِسَمَاعٍ؛ يَسْمَعُ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ أَوْ يُقِرُّ عِنْدَهُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ أَوْ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةٍ غَيْرِهِ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الشَّهَادَةُ عَلَى الوَلاءِ والقَتْلِ والغَصْبِ والجِرَاحَاتِ والبُيُوعِ والدُّيُونِ ومَا يَدُورُ بَينَ النَّاسِ مِنَ المُعَامَلاتِ، وَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِمُعَايَنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ أَوْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَةٍ غَيرِهِ إِلَّا القَتْلَ العَمْدَ والجِرَاحَاتِ ومَا يَكُونُ فِيهِ الْقِصَاصُ والحُدُودُ فَإِنَّهُ لَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا كَانَ العِتْقُ فِي رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِسَمَاعٍ أَوْ إِقْرَارٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبَوَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ فِي الإِسْلامِ وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا اسْتَحْسَنْتُّ أَنْ أُجِيزَ ذَلِكَ كَمَا أُجِيزُ النَّسَبَ إِذَا كَانَ مَشْهُورًا مَعْلُومًا.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَاءَ رَجُلٍ مَيِّتٍ وَأَقَامَا بَيِّنَةً أَنَّ فُلانًا المَيِّتَ كَانَ عَبْدًا لَهُ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَأَنَّهُ مَولاهُ ووَارِثُهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيرَهُ قَضَيتُ بِالوَلاءِ وَالمِيرَاثِ بَيْنَهُمَا نِصْفَينٍ، وَلَوْ جَاءَ أَحَدُهُمَا فَادَّعَى وَلَاءَهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّه كَانَ عَبْدًا لَهُ وَأَعْتَقَهُ وَأَنَّهُ مَولاهُ(١) وَوَارِثُهُ لَا يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ قَضَيتُ لَهُ بِالوَلاءِ وَالمِيرَاثِ، وَإِنْ جَاءَ الآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَقَامَ البَيِّنَةَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ لَمْ أَقْبَلْ بَيِّنَتَهُ وَلَمْ أَنْقِلِ الوَلاءَ بَعْدَ إِذْ ثَبَتَ لِلأَوَّلِ، وَهَذَا عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ.

(١) [ق / ٨٩ ب] من (خ).

443