أيدغدي حتى تُشاورنا أنت، ما تقلق في الليل؟ فقال: بلى والله، قلت: ذاك الوقت أطلبْ من الله، ومهما حسّنه الله تعالى في عقلك افعل به واعمل عليه، قال: ولم يكن إلا بعد أيام قلائل حتى أمسكه، وما أثنى عليه بخير.
وداره بدمشق معروفة تحت مئذنة فيروز، وهي دار حَجّاج بن مَسلَمة بن عبد الملك بن مروان، وكثيرٌ من الناس يظنها دار الحجّاج بن يوسف الثقفي، وإنما هي كانت أولًا للحَجّاج، ولما ولد حجاج بن عبد الملك سماه والده حجاجًا باسمه وقال:
سمّيته الحَجّاج بالحَجّاج ... بالناصح المُعاون الدمّاجِ
نُصحًا لعمري غير ذي مداجي
فوهب الحجاج بن يوسف داره هذه التي بدمشق له، وهذا الدار كانت للأمير علاء الدين أيدغدي شقير، ثم إنها اتصلت للأمير سيف الدين بكتمر الحاجب، ثم للأمير سيف الدين بَلْبان طُرْنا، ثم للأمير ركن الدين بيبرس الحاجب، ثم للأمير نور الدين بن الأفضل.
أيُدُغدي الأمير علاء الدين الظَّهري.
كان أمير عشرة، وكان نقيب النقباء بدمشق، كان شيخًا قد أسنّ، وسلك كلًّ