586

Tokoh Era dan Penolong Kemenangan

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Penerbit

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ألْناق الأمير سيف الدين الناصري، كان أميرًا من جملة أمراء دمشق يسكن بقرب مسجد الصفيّ بالعُقيْبة.
وتوفي رحمه الله تعالى في يوم الأحد منتصف صفر سنة اثنتين وثلاثين وسبع مئة.
أميران الأمير الشيخ عزّ الدين، مِنْ بيت الشيخ عَدِيّ بن مُسافر.
ورد إلى بلاد الشام فأكْرمت الدولة الناصريّة نُزُلَهُ وعظَّمَتْ مثواه، وأُعطى بدمشق، إمْرةً، فأقام بها مُدّة، ثم أقام بصفد مدة، ثم عاد إلى دمشق وتَرَك الإمرة وآثر الانقطاع، وأقام بالمِزّة، وكانت الأكراد، تأتيه من كل قُطْر، وتَفِدُ عليه مِنْ كلّ فَجٍّ بصفايا أموالها ونفائس ما عِندها تقرُّبًا إليه. ثم إن الأكراد المشارقة أرادوا الخروجَ على السلطان، وباعوا أموالهم بالهوان، واشتَرَوا بها أسلحة وخَيْلًا، ووعدوا رجالًا ممن تَبِعَهُم بالنيابات الكبار، وكان هو قد نول بأرض اللَّجُون مِنْ مَرْج بني عامر بصفد، وبلغ السلطان الملك الناصر أنهم لو يُؤْذوا أحدًا في نفسٍ ولا مالٍ، فكتب إلى الأمير سيف الدين تنكز - رحمه الله تعالى - بكشف أحوالهم، وأَمسَك السلطان مَنْ كان بالزاوية العَدويّة بالقَرافة منهم، ودَرَّك على أمير طبر، واختلفت الأخبار عنهم، فقيل: إنهم يُريدون سَلطنة مصر، وقيل: بل يريدون مُلْك اليمن. وقلق السلطان من أمرهم وأهمّه ذلك، فتقدم الأمير سيف الدين تنكز بإحضار الأمير عز الدين

1 / 621