531

Tokoh Era dan Penolong Kemenangan

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Penerbit

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ولما استقر جلس السلطان على كرسي الملك أعطى الأفرم صرخد على عادة العادل كتبغا، وأخرج سلار إلى الشوبك.
ونقل إلى السلطان أن الأفرم وسلار يتراسلان فولى الأفرم نيابة طرابلس، وقال له: لا تدخل دمشق، خشية أن تنشب أظافره فيها، ويقول أهلها معه محبة فيه، فتوجه إلى طرابلس وهو على وجل، ويخرج كل ليلة بعد العشاء هو ومن يثق إليه من دار السلطنة إلى مكان ينامون فيه بالنوبة وخيلهم معهم، وربما هوموا على ظهور الخيل.
ثم إنه أتاه مملوك كان له في مصر، وقال له: السلطان رسم لك بنيابة حلب، ورسم لك أن تروح إلى مصر لتلبس تشريفك وتأخذ تقليدك وتعود، فطار خوفًا، وكان في مرج، فأتاه في الحال مملوك صهره أدمر الزردكاش يعرفه أنه مأخوذ، ويحرضه على الخروج، فخرج في الحال.
أخبرني القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله، وحكى لي عماد الدين إبراهيم بن الشيخ شهاب الدين الرومي أن الأفرم ما خرج إلى مرج لاجين، إلا بنية الهروب. قال: وكنت عنده قبل خروجه إلى المرج المذكور يومًا، فبينما نحن قعود نأكل إذ جاء إليه مملوك من مماليك قرا سنقر، فسلم عليه، ثم قعد يأكل معه حتى فرغنا، وخرجت المماليك، ولم يبق عنده أحد إلا جمدارية النوبة، وأنا لا غير، فقدم إليه المملوك، وقال له: أخوك يسلم عليك، وقد بعث لك معي هدية، فقال: وأين الكتاب؟ قال: ما معي كتاب، قال: فالمشافهة؟ قال: ما معي مشافهة، ولكن هدية لا غير.

1 / 566