415

Tokoh Era dan Penolong Kemenangan

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Penerbit

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
الطِّرس من تحت قلمه روضًا مَريعًا، بعبارة سادّة، وإشارة في تنفيذ المهمات حادّة. رأيت له أوراقًا بخطه، قد كتبها إلى كتّاب السرّ بما يرسم به السلطان، ويفتقر إلى كتابتها تدبير المُلك لبلوغ الأوطار في الأوطان، وهي عبارة مسدّدة، وافية بالمقاصد المؤكّدة، لا يفوته فيها فخرٌّ مخِلّ، ولا يأتي فيها بقول مملّ. وكان القاضي علاء الدين بن عبد الظاهر قد درّبه، وخرّجه وهذّبه، ويقال: إن الرسالة التي وسمها ب مراتع الغزلان أنشأها فيه. وكان قد استولى على السلطان في أيامه وغلب عليه في يقظته ومنامه، ولم يكن لغيره في أيامه ذِكْر، ولا يُسمع في تلك المدة ثناء على غيره ولا شكر، ولم يكن لفخر الدين وكريم الدين عظمة إلاّ بعده، واجْتهدا فما نالا طَردَه ولا بُعده.
وكان قد أنشأ خانقاه في المنشأة المنسوبة للمهراني. وكان كلّ ليلة ثلاثاء ينزل من القلعة يبيت فبها، ويحتفل الناس للحضور إليها، والمقام بنواحيها. وترسّل عن السلطان إلى مهنّا، وتعيّن لتلك الرسالة وتعنّى، ونفع الناس نفعًا عظيمًا، وقلّدهم من مِننه عقدًا نظيمًا.
ولما مات وُجد في تركته ألف ثوب أطلس، ونفائس منى رآها غيره أفرد حيرة وأبلس، وتواقيع جملة، ومناشير حملة، مُعَلّم عليها، فأنكر السلطان معرفتها وعلمها، ونسب إليه اختلاسها وظلمها.

1 / 450