421

Ensiklopedia Karya Lengkap Imam Muhammad al-Khidr Hussein

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Editor

علي الرضا الحسيني

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

سوريا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الأنفال: ٢٤ - ٢٦].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾:
وصف المخاطبين بالإيمان، وأورد الخطاب في صيغة النداء، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ ليقوي داعيتهم إلى امتثال ما أمرهم به بعد، فإنَّ وصفهم بالإيمان إيذان بأن فيهم ما يبعث على حسن الطاعة، وهو الإيمان الذين يستدعي إجلال الأمر، وخوف مقامه، أو رجاء أنعامه، وصيغة النداء تجعلهم كأنهم في حضرة رب العالمين، وهو يسمعهم شهادته لهم بالإيمان، ويدلهم على ما فيه حياة العزة والكرامة.
وقوله تعالى: ﴿اسْتَجِيبُوا﴾ أمر من الاستجابة، وهي الإجابة والامتثال، وطاعة الرسول هي طاعة الله؛ كما قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ

(١) مجلهَ "الهداية الإسلامية" - الجزء الثاني من المجلد الحادي عشر.

1 / 397