397

Ensiklopedia Karya Lengkap Imam Muhammad al-Khidr Hussein

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Editor

علي الرضا الحسيني

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

سوريا

ويصح أن يكون المعنى: وأنتم تعلمون أنه لا ند له؛ فإن من المشركين مَنْ كانوا يعتقدون بوجود الإله الحق، ويعبدون مع ذلك الأصنام بزعم أنها تقربهم إليه زلفى، وهم المشار إليهم بقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف: ٩].
وعلى كلا الوجهين يكون قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تأكيدًا للتوبيخ على اتخاذ الأنداد لله؛ فإن من يأتي الباطل، ومعه من العلم ما شأنه أن يمنعه من إتيانه، أو يأتي الباطل وهو يعلم بطلانه، يكون أسخف عقلًا، وأحط منزلة ممن يأتيه وهو معدود فيمن شأنهم الجهل بدقائق الأمور، أو الجهل بأن ما أتاه باطل، ومن هنا كانت زلة العالم أقبح من زلة الجاهل، وتناول الألسنة له بالإنكار على مخالفة أمر الله أشدّ من إنكارها على من يخالف أمر الله، وشأنه الجهل بالمخالفة، أو بالعواقب التي يصير إليها المخالفون عن أمر الله.

1 / 367