289

Ensiklopedia Karya Lengkap Imam Muhammad al-Khidr Hussein

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Editor

علي الرضا الحسيني

Penerbit

دار النوادر

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

سوريا

Genre-genre

﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾:
لما أنكر على أهل الكتاب محاجَّتهم في الله بغير حق، بقي من مباهتاتهم دعوى أن أسلافهم من الأنبياء كانوا على دينهم، فتكون دعواهم الاختصاص بالجنة صحيحة، فأبطلها سبحانه بقوله: ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾. . . إلخ. فحرف ﴿أَمْ﴾ في الآية واقع في مقابلة الهمزة في قوله: ﴿أَتُحَاجُّونَنَا﴾، والمراد: إنكار محاجتهم في الله، وإنكار قولهم: إن إبراهيم وما عطف عليه من الأنبياء كانوا هودًا أو نصارى، فكأن الآية تقول: قل لهم: لا تحاجونا في الله، وتدَّعوا أننا لسنا على الدين الحق، ولا تقولوا: إن الأنبياء كانوا على دينكم، فكل ذلك زعم باطل، وقول مفترى.
﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾:
هذا وارد مورد إبكاتهم، ومعناه: أن مازعمتموه هو على خلاف ما يعلمه الله، فأنتم تقولون: إن الأنبياء السابقين كانوا على يهوديتكم أو نصرانيتكم، والله يقول: ما كان أولئك الأنبياء على دين اليهودية أو النصرانية، فهل أنتم أعلم بديانتهم، أم الله؟ ولا يمكنهم أن يقولوا: نحن أعلم، وإن قالوا: الله أعلم، قلنا لهم: قد أخبر في القرآن الذي قامت الأدلة القاطعة على أنه تنزيل منه بأن إبراهيم لم يكن يهوديًا، ولا نصرانيًا؛ أي: إنه بريء من الديانتين.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾:
عند أهل الكتاب شهادة من الله هي أن إبراهيم ﵇ كان على دين الحنيفية بريئًا من اليهودية والنصرانية، وقد بلغتهم هذه الشهادة

1 / 255