225

Ensiklopedia Karya Lengkap Imam Muhammad al-Khidr Hussein

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Editor

علي الرضا الحسيني

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1431 AH

Lokasi Penerbit

سوريا

Genre-genre

كره الله أن يخاطب نبيه - ﵊ - بهذه الكلمة، وإنما كرهها إذ لحقها وجه من المفسدة، هو أن المسلمين كانوا يقولون: يا رسول الله راعنا؛ أي: راقبنا وأمهلنا حتى نتمكن من حفظ ما تلقيه لنا، فسمعتهم اليهود، فصاروا يقولون: يا أبا القاسم! راعنا، يوهمون أنهم يريدون طلب المراعاة، وهم يريدون معنى اسم الفاعل من الرعونة التي هي الحمق، فنهى الله تعالى المسلمين عن استعمال هذه الكلمة في خطاب النبي - ﷺ - حتى لا يتخذها اليهود وسيلة إلى إذاية النبي بالسب والتنقيص.
﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾:
نهى المسلمين عن أن يقولوا في خطاب النبي - ﵊ -: راعنا، وأمرهم بأن يقولون مكانها: ﴿انْظُرْنَا﴾، وهي من نظر بمعنى: انتظر، تقول: نظرت الرجل أنظره: إذا انتظرته وارتقبته، وبهذا المعنى ورد قوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. وفي الآية تنبيه لأدب جميل هو أن الإنسان يتجنب في مخاطباته الألفاظ التي توهم جفاء أو تنقيصًا في مقام يقتضي إظهار مودة أو تعظيم.
﴿وَاسْمَعُوا﴾:
أمر للمسلمين بحسن الاستماع إلى النبي - ﷺ -؛ بأن يقبلوا عليه بقلوبهم حتى يحفظوا ما يلقيه عليهم، ولا يفوتهم منه شيء.
﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:
الكافرون: اليهود الذين اتخذوا كلمة: ﴿رَاعِنَا﴾ وسيلة إلى إذايته - ﵊ -. والأليم: الموجع.

1 / 191