Aclam Fikr Islam dalam Zaman Moden
أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث
Genre-genre
وقد ترك الشيخ طاهر الجزائري عدة مؤلفات مخطوطة، منها: التفسير الكبير، والمعجم العربي، والسيرة النبوية، وجلاء الطبع في معرفة مقاصد الشرع، وموسوعة باسم «التذكرة» في عدة مجلدات ضمنها ما اختاره من فرائد المخطوطات والكتب النادرة.
أما مؤلفاته المطبوعة، فمن أهمها: كتاب «بديع التلخيص وتلخيص البديع» وقد طبع على الحجر سنة 1878م، وكتاب «منية الأذكياء في قصص الأنبياء»، عربه عن التركية وطبع سنة 1881م، وكتاب «الفوائد الجسام في معرفة خواص الأجسام» وموضوعه الحكمة الطبيعية، وقد جمع بين قديمها وحديثها، وطبع سنة 1883م، وكتاب «عقود اللآلي في الأسانيد العوالي»، وطبع سنة 1885م، وكتاب «مدخل الطلاب إلى فن الحساب»، وطبع ثلاث مرات، وكتاب «تمهيد العروض إلى فن العروض»، وطبع سنة 1886م.
وله مؤلفات كثيرة أخرى منها كتابان في مصطلح الحديث، هما: «مبتدا الخبر في مبادئ علم الأثر»، و«توجيه النظر إلى أصول الأثر»، وكتاب في التجويد اسمه «تدريب اللسان على تجويد البيان»، وكتاب باسم «البيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن»، وقد انتفع بهذه المؤلفات في حياته وبعد مماته كثيرون من طلاب العلم والمعرفة في سوريا ومصر وغيرهما من البلاد العربية.
سليم الآمدي البخاري
1268-1347ه
وقفت له على ترجمة بخط الشيخ سعيد الباني أحد مريديه، قال: هو الشيخ سليم الآمدي أصلا، البخاري شهرة، نسبة إلى بخارى بلدة أمه، ولد في دمشق سنة 1268ه، ونشأ على حب العلم منذ نعومة أظفاره، فكان نابغة في العلوم التي حصلها في الآداب العربية واللغة والفقه والأصول والحديث، وألم ببعض العلوم، واقتنى مكتبة نفيسة، وقد تخرج في المدارس التحضيرية كأمثاله في زمانه، ثم تولى شئون تربيته العلمية الشيخ محمد البرهاني خال والدته، وكان من فقهاء الحنفية بدمشق، فلقنه العلوم الدينية من فقه وغيره، ووكل إلى العلامة الشيخ عمر الأصفهاني حفيد الشهاب العطار تعليمه العلوم العقلية من منطق وحكمة، وعلوم العربية من صرف ونحو ووضع ومعان وبيان وبديع.
ثم لزم المترجم له بعد ذلك العلامتين الجليلين: أستاذنا الشيخ بكري العطار، ومنلا طه الكردي، للتزود من علوم العربية والعلوم العقلية، وتلقى الحديث الشريف، رواية ودراية، من علامة دمشق ومحدثها الجليل الشيخ سليم العطار، كما أنه لزم علامة دمشق النحرير الشيخ محمد الجوخدار، والشيخ محمد الجزائري مفتي السادة المالكية بدمشق، وأجازه فقيه الديار الشامية السيد محمود أفندي الحمزاوي مفتي دمشق الأسبق بعد أن لزم مجالسه العلمية واقتبس منه كثيرا من الفوائد والقواعد.
وكان هو والسيد أبو الخير عابدين والمرحوم طاهر الجزائري رفاقا في الطلب منذ عهد الشباب، وأخذوا عن طبقة واحدة، ثم تخصص كل واحد منهم ببعض أنواع العلوم.
وحينما سافر إلى الديار الحجازية للحج وزيارة الروضة النبوية الشريفة، مكث بمكة المكرمة ستة أشهر، تلقى خلالها متن «الشمسية» في المنطق و«الربع المجيب» من الشيخ رحمة الله الهندي صاحب كتاب «إظهار الحق»، ودرس «إحياء علوم الدين» للإمام الغزالي على السيد أحمد الدهان من علماء مكة، كما لزم دروس السيد زيني دحلان مفتي مكة المكرمة.
ولما رجع من الحجاز أسندت إليه وظيفة مفتي لواء المدفعية في الفيلق الخامس، بعد أن أحرز السبق في الامتحان لها، ولإجادته اللغة التركية تكلما وكتابة مع إلمامه باللغة الفارسية، فنهج في وظيفته منهج النزاهة والأمانة، واستمر إلى ذلك يقرئ طلاب العلوم، ويتبحر في علوم العربية وآدابها، وفي التاريخ والطبقات والشريعة، واطلع على كثير من نفائس الكتب التي كانت كنزا دفينا فحاول هو وصديقه المرحوم الشيخ طاهر الجزائري كشفها وإحياءها، وكان بطبعه محبا للاطلاع على جميع المؤلفات الحديثة في علوم الاجتماع والعمران والسياسة والحكمة النظرية والعلوم الكونية، وعلى الصحف السيارة والمجلات العلمية التي تقتطف من ثمرات علوم الغرب.
Halaman tidak diketahui