بل ذكر الشيخ أن هؤلاء المُخَرِّفين يميلون إلى دين النصارى أكثر من دين المسلمين لما فيه من إباحة المحظورات (كالخمر مثلًا) ولأنهم أقرب إلى الاتحاد والحلول، بل ربما استحيا الواحد منهم أن ينتسب للإسلام بحضرة هؤلاء الكفار (١). نعوذ بالله من الخذلان والردة بعد الإسلام.
كما أن التتار نادوا بمساواة الأديان، وقال الأكابر من وزرائهم: إن دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ... وأن هذه بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين.
قال ابن تيميه معلقًا: (ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين، وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد ﷺ، فهو كافر، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (٢)﴾ (٣).
نفعني الله وإياكم بهدى القرآن وهدانا لاتباع شرع محمد ﵊.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله.
(١) انظر الفتاوى ١٤/ ١٦٤، ١٦٥ نواقض الإيمان، العبد اللطيف/ ٣٧٨، الرد على المنطقيين/ ٢٨٢.
(٢) سورة النساء، الآيتان: ١٥٠، ١٥١.
(٣) الفتاوى ٢٨/ ٥٢٤.