514

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

Penerbit

دار القلم - دمشق

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

الدار الشامية - بيروت

Genre-genre
Islamic thought
Wilayah-wilayah
Iraq
ولست أشك في تقصير (الدولة)، فهل يستسلم (الفرد) ولا يؤدي واجبه نحو أولاده؟
ولست أنوي وضع خطة تفصيلية لبناء الرجال، لأن ذلك يحتاج إلى كتاب خاص ودراسة خاصة، لا مكان لها في هذا الكتاب.
ولكنني أنوي وضع الخطوط العريضة لخطة (بناء الرجال)، مركّزًا على تهيئة قادة المستقبل بصورة خاصة.
ولا أدعي لنفسي ما لا أملك، فلست من رجال التربية، ولكن خبرتي الطويلة في العمل العسكري تربية للجنود والضباط، وخبرتي الخاصة مما تعلمته من أبوي في تربيتي ومما تعلمته من تجربتي العملية في تربية أولادي، تجعلني أملك رصيدًا من التجارب العملية في التربية قد يكون عرضها مفيدًا للفرد وللدولة أيضًا.
ويا حبذا لو عرض كل ذي تجربة عملية تجربته لغيره، فقد تكون حصيلة هذه التجارب ثروة تربوية لا تقدر بثمن.
أ) الفرد:
أولًا: فاقد الشيء لا يعطيه، والمحروم من التربية السليمة لا يمكن أن يربي غيره تربية سليمة.
وأقصد أن يبدأ المرء بنفسه، فيطهرها ويقوّم معوجّها وينفي عنها الخبث.
وإذا كان أبواه قد قصّرا في تربيته لسبب من الأسباب، أو كانت مدرسته قد قصرت في تربيته أيضًا، فلا يقنط من إصلاح نفسه ولا ييأس.

1 / 533