488

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

Penerbit

دار القلم - دمشق

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

الدار الشامية - بيروت

Genre-genre
Islamic thought
Wilayah-wilayah
Iraq
الخاتمة
(١)
لا تقتصر صفة القيادة على القادة العسكريين إلا في معناها الخاص، أما في معناها العام فتشمل قيادات شتَّى، كالقيادة السياسية، والقيادة الصناعية، والقيادة العلمية، والقيادة الفنية، والقيادة الدينية، والقيادة العائلية.
وإذا أردنا التوسع في أنواع القيادات، فإن كل فرد في المجتمع يمارس من خلال منصبه أو مهنته وفي بيته أو من موقع عمله، نوعًا معينًا من القيادة في نطاق واجبه الرسمي أو المهني أو الشخصي، فهو قائد يتحمَّل أعباء القيادة، وصدق رسول الله ﷺ: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".
ولكن هناك قيادات كبيرة ذات مسؤوليات ضخمة وأهمية خاصة، وهناك قيادات أقل ضخامة وأهمية. وإذا جاز لنا أن نشبِّه كل نوع من أنواع القيادات بالهرم، فإن القيادات العليا هي قمة الهرم، وهذه هي المسيطرة الموجِّهة الرائدة؛ بينما تشكِّل القيادات الصغرى قاعدة الهرم، وهي ذات المسؤوليات المحدودة، ثم تتصاعد تلك

1 / 507