410

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

Penerbit

دار القلم - دمشق

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

الدار الشامية - بيروت

Genre-genre
Islamic thought
Wilayah-wilayah
Iraq
سيزحفون حتى يبلغوا كنيسة (آيا صوفيا) وهناك يهبط ملك من السماء فيقهرهم ويردّهم على أعقابهم.
هكذا كانت حال القسطنطينية في أيامها الأخيرة وهي تدنو من نهايتها، تتوزعها الأوهام والأماني والنبوءات.
أما قسطنطين وجنوده، فكانوا يعرفون الحالة على حقيقتها ويدركون خطر الموقف وشدة بأس العدو.
١٧ - قبيل الهجوم العام:
مضت سبعة أسابيع والحصار قائم على قدم وساق، وقد تهدَّمت أجزاء كثيرة من السور وأبراجه وامتلأ الخندق بالأنقاض، بعد أن كلَّت أيدي المحصورين عن رفعها.
وأصبحت أمام السلطان الفاتح ثلاثة مسالك للهجوم واقتحام المدينة: الأول ما بين (تقفور) وباب (أدرنه)، والثاني في (وادي ليكوس) عند باب القديس رومانوس (طوب قبو) وهو أكثر الأماكن تهدُّمًا وانهيارًا، والثالث بالقرب من الباب العسكري الثالث.
واعتقد الفاتح أن السبيل للفتح قد تمهَّد أمامه، وأن الوقت قد حان للقيام بالهجوم العام.
ولكنه قبل أن يُقدِم على تنفيذ خطة الهجوم العام، بعث برسالة إلى قسطنطين يدعوه فيها إلى تسليم المدينة قبل أن يستمر القتال وتراق الدماء وتكون المدينة غنيمة للفاتحين. وأوفد إليه إسماعيل اسفنديار أوغلو الذي كانت تربطه بقسطنطين صحبة قديمة، وعرض عليه أن

1 / 429